القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤١٦ - فصل في حيل قلع الظفر الرديء في هيئته، وفي لونه، وسائر عيوبه لينبت بدله ظفر جيد
الموضعية أن يطلى بالأشراس مع ملح العجين، ودردي الخمر أو يضمد ببصل الفار المشوي، وخصوصاً مع دهن الخلّ أو بزر الكتان، والحرف ضمّاداً يشدّ عليها بالعسل، والحرف والملح مدقوقين ينفع من ذلك، ويقلع الشظايا أو يطلى بالأشراس والخلّ، أو يطلى بالأشراس والملح ودرديّ الخمر، وهذه تنفع من الجرب والتقشّر، وكذلك المصطكى مذاباً مع ملح جريش، وأهال شحم الضأن ينفع من جرب الأظفار.
فصل في التشنّج والتعقّف والتجذّم الذي يعرض للظفر
هذه العلة تعرض أيضاً للأظفار في الاكثر من السوداء، فتقلبها، وتشنجها، وتعقّفها وتجذمها، وكثيراً ما يكون سببها قالعاً من القوالع معرّض للظفر، فلما أراد أن يثبت ثباتاً جيداً، لم يرفق به ومسّ كثيراً وأولم، فخرج ما خرج على هيئة رديئة، واستمر في التولّد على تلك الجملة إذ كان ما يأتيه من الغذاء يأتيه، فلا يجد فيه نفوذاً، ومنه تحللًا على الوجهين الطبيعيين فيتراكم في أصل الظفر ترإكماً يصير له المدد كالأصل، وكثيراً ما يعالج المتقوس والمتعقف بشحم سبعة أيام، ثم يحكّ بزجاجة، ثم يعاود حتى يستوي وكثيراً ما يتقلع الظفر لسقطة، فيشتدّ الوجع ويورث الحمّى.
العلاج الذي سببه السوداء فلا بد من استفراغها إن كانت عامة للبدن، وكانت الأظفار كلها قد صارت كذلك، وإصلاح الغذاء من أوفق الأشياء لذلك، ومن شرب الشيرج وأدمنه استوت أظفاره. وإن كانت السوداء تختص بظفر واحد، فيجب أن يعالج بالمعالجات الموضعية، والمعالجات الموضعية لذلك منها ما يليّن الظفر ويهيئه للقشر والتسوية، مثل استعمال نورة والزرنيخ عليه، فيصير بحيث يتجرّد بالسكين إلى أي قدر شئت، وكذلك كثرة تضميده بثفل الفقاع، فإنه يسهّله للتسوية، وكذلك إن احتملت اليد سخنته بالشمع وسويته وصمغ السرو ضمّاد جيد لتليينه، وبزر الكتان أيضاً جيد للتشنج، وإهال شحم الضأن إذا مدّ عليه أياماً وترك يلينه فإن لم يكن أعيد عليه مراراً إلى أن يلين ويتهتأ للتسوية.
فصل في حيل قلع الظفر الرديء في هيئته، وفي لونه، وسائر عيوبه لينبت بدله ظفر جيد
يؤخذ صمغ السرو ويضمّد به الظفر الخبيث الموجع أياماً ليلين، ثم يغرز أصله بإبرة ويسيل منه دم كثير، ثم يشدّ عليه ثوم مدقوق يوماً وليلة، ثم يجدد عليه الثوم في اليوم الليلة مرتين، فإنه يسقط وإدامة تضميده أيضا بالزبيب، ربما هيأه للسقوط بأدنى تدبير، وخصوصاً إذ خلط به الجاوشير أو كبريت مسحوق بشحم.