القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٦٥ - فصل في مانعات نبات الشعر
طبخاً حتى تسمط الريشة، وإن كرّر العمل في ذلك الماء كان أجود والتشميس أجود، ويؤخذ ذلك الماء فيطبخ فيه دهن قليل منه في كثير حتى يأخذ قوته، ويطلى به، وربما ترك ذلك الماء لينعقد ملحاً، واستعمل ذلك الملح في الماء. وأكلاس الأصداف تعمل عمل النورة مع الزرنيخ، وتكون ألطف، وإن أخذ بدل النورة ماء النورة المكرّر فيه النورة تشميساً أو طبخاً، وجعل في الماء الزرنيخ المسحوق، كان جيداً، وقد يستعمل أيضاً العلق الأخضر التي تكون تحت الجرار، وإن أريد أن يكون ما ينبت رقيقاً ألقي في النورة رماد الكرم، أو البورق، وأكثر تقليبه، ثم غسل بدقيق الشعير والباقلا وبزر البطيخ، وقد تركب النورة والزرنيخ بمثل ماء الكشك وماء الأرز، وقد يجعل فيه المر والمَصْطِكَى، وقد يعان بزبد البحر.
فصل في علاج من أحرقته النورة
يجب أن تقلل تقليبها، وتسرع غسلها، وقد قدم عليها قبلها دهن الورد، فإذا غسل بالماء الحار جلس بعد ذلك في الماء البارد، فإن ذلك علاج جيد، ثم يطلى عليه عدس مقشّر مسحق بما ورد وصندل، وخصوصاً إن أحرق، فإن أحرق إحراقاً قوياً فلا بد من مثل مرهم الإسفيذاج، ومثل الطلاء بالمرداسنج المربى ببياض البيض، ودهن الورد والكافور.
فصل فى ما يقطع رائحة النورة
أن يطلى بعدها بالطين المربى في الطيب، أو الطين بالخلّ، وماء الورد، ولورق الخوخ خاصة في ذلك عجيبة، ولورق الكرم وورق الشاهسرم المسحوق والحناء ولنجير العُصفُر والورد والسعد والشُك والإذخر ونحو ذلك، فرادى ومجموعة.
فصل في مانعات نبات الشعر
تمنعه المخدرات المبرَّدة مثل أن يبدأ فينتف. ثم يطلى بالبنج والأفيون والخلّ والشوكران معها ووحده، وأن يكون مطبوخاً في الخل أجود. وجرم الضفادع الآجامية مجففاً من المانعات إذا سحق، وخلط بلعاب بزرقطونا، أو عصارة البنج، أو الخلّ، يكرر ذلك، وقيل أن طليه بدهن تفسخت فيه العظاءة طبخاً مما يمنع نباته، وكذلك بدهن طبخ فيه القنفذ، وربما ادّعى فيه ضد ذلك. ومما ذكر في ذلك أن يؤخذ القيموليا وإسفيداج الرصاص بالسوية، والشبّ نصف جزء، سحق بماء البنج الرطب.
وقد زعم قوم أن دم الضفادع الآجامية ودم السلاحف النهرية قد يمنع ذلك، قالوا وكذلك دم الخفاش ودماغه وكبده، وقد ركبوا دواء من هذه، قالوا تؤخذ الضفادع من آجام القصب، وتجفف ويؤخذ من قديده، ومن دم السلحفاة النهرية المجفف، ومن