القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٦١ - فصل في منبتات الشعر القوية وفيها علاج ما يمكن علاجه من الصلع ومن انتثار الحواجب ونحو ذلك
، ولقشور أصول الغرب بالزيت تقوية، وفعل عجيب في الحفظ مع تسويد. وأما الأدوية التي من عزمنا أن نذكرها ههنا، وإن كانت أيضاً نافعة في داء الثعلب بعد اعتبار ما ذكرناه في آخر باب حفظ الشعر، فهي هذه. ونسخته تؤخذ الذراريح الطرية مقطوعة الأرجل، والرؤوس مجففة في الظل، وتسحق في دهن البنفسج أو تطبخ فيه، أو في زيت حتى تغلظ، وتطلى به حيث شئت فينفط، ثم ينبت الشعر، وكذلك عسمل البلاذر إذا جعل على المواضع التي تمرّط شعرها، أو يسحق الكندس في دهن البيض، ويطلى به حيث شاء الإنسان مراراً فينبت الشعر.
أخرى أو يؤخذ حافر حمار محرقاً وقرون محرقة، ويطلى بدهن الخلّ فإنه قوي.
وأما بيض النمل مع دهن البان فهو مما عدّ في المنبتات، وعند عامة الناس أنه مما يمنع النبات، ومما جرب العظاءة التي تكون في البيوت تموت تجفف وتسحق وتطلى بالدهن. وأيضاً سحيق الزجاج الفرعوني مع الزئبق. ومما هو أخف من ذلك أن يؤخذ فهو وصلاية من رصاص، ويجعل بينهما دهن من الشعرية أو شحم مما عرف، ويسحق حتى تنحل إليه قوة من الرصاص، ويلطخ به، ويضمّد الموضع بورق التين المسلوق جيداً وإلى قوة ما، وأيضاً يؤخذ لبّ عشرين بندقة، ويشوى حتى ينسحق، ويجمع بدهن الفجل أيضاً أو يؤخذ، أو من الحشيشة المسماة خركوش، ومن قضيب الحمار وطحاله مشويين، من كل واحد نصف رطل، ومن اللاذن عشرون وزنه، يخلط الجميع بعد حلّ اللاذن في الشراب ويستعمل. وأيضاً ومما ذكر" فيغلريوس" يؤخذ شحم الثور مملحاً ستة وتسعون درهماً، الأشنأن والثافسيا من كل واحد ثمانية عشر درهماً، مر ثمانية دراهم، لاذن مثله، برشياوشان ثمانية وأربعون درهماً، قضيب الحمار ثمانية وأربعون درهماً، طحال الحمار ستة وتسعون درهماً، يشوى طحال الحمار وقضيبه، وينحت، ويجمع الجميع بشراب أسود، يحلق الرأس ويطلى به، ويترك خمسة أيام، ويغسل ويراح يومين، ثم يعاد، فإن تقرح عولج الموضع بشحم الأوز.
وأيضاً" لقريطن" تؤخذ بطون ستة من الأرانب، وتجفف ناعماً، وتحرق في قدر مطين فخار، ويلقى عليه من ورق العوسج ومن ورق الآس مثله، ومن البرشياوشان تسع أوق، ويحرق مرة أخرى في إناء زجاج، ثم يسحق ويخلط بثلاثة أرطال من شحم الدب ومثلها دهن الفجل، ويرفع، ويستعمل عند الحاجة في دهن مطيب. وحب الغار، ودهن الفلفل، ودهن الخروع كل ذلك مما يعين على الإنبات. وأيضاً يؤخذ رماد القيسوم إذا خلط بالزيت العتيق أنبت اللحية البطيئة النبات، ورماد الشونيز بالماء، وخصوصاً للحواجب وأيضاً للحواجب تحرق جوزتان إلى أن تنسحقا فقط، ويجمع إليهما مثقال من نوى التمر المحرق، كذلك بغير استقصاء وخمسة عشر فلفية، ويطلى بدهن ورد، وأيضاً يؤخذ رماد القيسوم وبندق محرق ولاذن وذراريح وكندس يغلي في دهن بان في مغرفة حتى يسود، ويمرج بمثله غالية، ويدلك الموضع ويطلى به،