القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٠٢ - فصل في البَلاذر
بعض الناس بالخاصية، وخصوصاً إذا أكلوه بالجوز، وقد رأيت من كان يقضم منه بالجوز قضماً لا يتأذى منه.
العلاج يسقى دهن اللوز والشيرج والزبد والسمن واللبن الحليب والحسرمات والأمراق وما يجري هذا المجرى ليسكن اللذع، والمضض، ثم يسقى رائب البقر المبرد بالثلح، ودهن البنفسج المبرد وماء الشعير المبرد ومياه الفواكه المبردة، ويجلس في ماء الثلج، ويعالج بعلاج السرسام، ومن الأشياء التي يعالج بها حب الصنوبر، والجوزبادزهره.
فصل في الكبيكج
هو أيضاً مما يقتل بحدته. علاجه مثل علافي البَلاذُر والدهانات من أنفع الأشياء لمضرته.
فصل في الميويزج
أعراضه وعلاجه كأعراض الذراريح وعلاجها، ونحن سنذكر ذلك.
فصل في السذاب البري
يعرض لمن يشرب منه جحوظ العين، وحرقة، والتهاب شديد.
علاجه يجب أن يقيأ بالماء الحار والزيت، ثم يعالج بعلاج الدفلى ونحوه.
فصل في الثافسيا
هذا هو صمغ السذاب الجبلي، وقد يوجد طعمه كطعم الباذروح وهو حاد، ويعرض من شربه احتباس كل ما يسيل من السبيلين، ويرم اللسان، ويحدث قرقرة ونفخاً، وحرقة في الحلق والمعدة، وجحوظ عين، وحمرة وجه، وربما شرى البدن من حدّته، وكثيراً ما يقضي إلى غشي وصغر نفس.
العلاج هو أن يبالدر فيقيأ، ويسقي بعد ذلك اللبن والسمن والزبد وماء الشعير، ويتغرغر بدهن الورد واللبن الحليب، ويسقي بالسكنجبين ونقيع الأفسنتين، ومما هو معروف عندهم كالبادزهر له بزره، وعلك البطم وأصل المحروث وطبيخ الصعتر. ويقال أيضاً الجندبادستر مع الخلّ المسخّن، أو مع العسل. وهذا عسى أن يكون على سبيل الخاصية، أو على سبيل دفعه عن البدن بالتحليل، واما على ظاهر الواجب فالتبريد أولى.