القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٢٦٠ - فصل في انخلاع الخرز وزوالها
فصل في خلع الأصابع وعلامته
إذا انخلعت الأصابع مالت إلى الباطن، فأظهرت هناك نتوءاً في الباطن، وأظهرت تقعيراً في الظاهر، وكذلك عظام الرسغ.
فصل في العلاج
إن ردّ الأصابع عن انخلاعها فيه عسر ما، ولا ينبغي أن يمد مدّاً مستوياً، بل يجب أن تقبض عليها، وتشيل السبابة من يدك التي يقع تحتها أصلها عندما تقبض عليه إلى فوق، كأنك تقلعها من أماكنها فترى المنخلع قد دخل وصوت.
فصل في انفكاك عظام الرسغ
يجب أن يفعل بها الممكن من التسوية، ودفع كل ميل ونتوء إلى ضدّ جهته، ووضع الجبارة وشدّها عليها، ولتترك عليها، وليجعل بدلها عليها الأسرب المسوى الحافظ للوضع بثقله، ولكن يجب قبل أن توضع عليها الجبارة أو الأسرب اْن يضمد بضمّاد مقوٍ مما تعلم ولا يحرك.
فصل في انخلاع الخرز وزوالها
الفقار إذا انخلع الخلع التام قتل لا محالة، والغير التام أيضاً إذا زال زوالًا كثيراً، وإن كان عون التمام فهو ملك لأنه لا محالة، يضغط النخاع ضغطاً قوياً إن سامح ولم يهتك، فإن كانت الفقرة الأولى من العنق وما يليها عدم الحيوان النفس ومات في الحال، لأن عصب النفس ينضغط فلا يفعل فعله، وإن كان من فقر الصلب وانخلع إلى البطن لم يمكن أن يعالج، وهو مما يقتل سريعاً، وإن أمهل ولم يكن بحيث يمنع التنفس حبس الغائط والبول فقتل. وإن أمهل فلم يضغط النخاع ضغطاً شديداً أو ضغط، فلم يرم أو سكن ما به من ورم لم يكن بد من آفة تدخل النخاع، والعصب التي تحت ذلك الموضع، فيجعل الفضول تخرج بغير إرادة، وإن كان إلى خلف فيكون ضرره بالنخاع أقلّ، ولكن لا بدّ من ضرر، أيضاً، ومن إضعاف العصب التي تحته فتضعف الرجل، ويضعف عضل المثانة، والمقعدة، ويحتاج إلى قوة قوية ودفع شديد وصكة هائلة يكاد تكسر سناسنه حتى يعود إلى موضعه، وقبل أن يعود إلى موضعه يكون قد انكسر بذلك سناسنه وقد ينخلع إلى الجانبين، وهذا باب قد تكملنا في أقسامه حيث تكملنا في الحدب، فليستوف من هناك وعلامة ذلك أن يرى هناك إما نتوء وإما تقصّع، كأنما انكسرت السنسنة، ولييس في انكسارها كبير بأس وفي انخلاع الفقار خوف الهلاك.