القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٢٠١ - فصل في العلاج
الأحمر والفضة الصافية والنحاس الأحمر والحديد والآنك والفولاذ من كل واحد ثمانية مثاقيل، تحرق الجواهر وتدق وتنخل مع الأدوية وتخلط جميعاً مع العسل والسمن، وترفع في بستوقة خضراء، والشربة مثقال بلبن المعز وبماء فاتر، ويزاد فيه من العسل المنزوع الرغوة سبعة وستون مثقالًا، ومن السمن أربعة وثلاثون مثقالًا، وإن طبخته كان خيراً لأنه يربو ويدرك في أحد وعشرين يوماً.
صفة إحراق الفولاذ يضرب الفولاذ صفائح، ثم يطبخ هليلج وبليلج وأملج ويصفى ماؤها، ويجعل في قدر نحاس ويوقد تحتها نار لينة، ويسخن الفولاذ حتى يحمرّ، ويغمس في ذلك الماء ثم يعاد إلى النار حتى يحمر، فإذا احمر غمسته أيضاً في ذلك الماء، يفعل ذلك به إحدى وعشرين مرة، ثم يصفّى ذلك الماء ويؤخذ ثفله الذي يرسب فيه من الفولاذ، ثم يعاد القدر على النار ويجعل فيها بول البقر، ويحمّى الحديد ويغمس فيها أيضاً إحدى وعشرين مرة، ويؤخذ أيضاً ثفله حتى يخلص من ثفله ثمانية مثاقيل، ومن ثفل الفولاذ ثمانية مثاقيل، وكذلك يفعل بالنحاس حتى يستوفي منه أيضاً ثمانية مثاقيل، فأما الفضة فإنها تبرد بالمبرد حتى تصير كالتراب، ثم تطبخ بماء الملح في مغرفة حديد حتى تحترق احتراقاً جيداً، وإن لم تحترق ألقيتَ في المغرفة شيئاً قليلًا من الكبريت الأصفر، فإنه يحترق ويأخذ منها ثمانية مثاقيل، كلّ ذلك مدقوقاً منخولًا.
وأما إحراق الفصب فينبغي أن يبرد الذهب حتى يصير شبه التراب، وليكن معه مثقال من الآنك وهو الأسرب، ويبرد الآنك مع الذهب حتى يذابا معاً، ثم يترك ساعة ثم يبرد أيضاً ويزاد عليه مثقال من الآنك، ويبرد أيضاً بالمبرد، ثم يلقى في المغرفة ويصبّ عليه ماء الملح ويغلى حتى يذهب الماء، ويبقى الذهن والآنك، ثم يدق في الهاون ناعماً حتى يصير مثل الذريرة ويخلط بالأدوية.
وأما تصفية السلاخة فعلى هذا يؤخذ ماء الحسك وبول البقر، وتلقيهما على السلاخة في إناء حديد بقدر ما يغمره، ويوضع في الشمس الحارة ساعة، ثم يدلك دلكاً شديداً ويصفى الماء عنه في إناء حديد، ويوضع في الشمس الحارة ثلاثة أيام، ثم يصفى ويؤخذ ثفله الخاثر، ثم يصبّ أيضاً ماء الحسك والبول على السلاخة، ويدبر كما دبّر أولًا، ثم يفعل ذلك ثلاث مرات، ثم يوضع في الشمس أحد وعشرين يوماً حتى يغلظ ويصير شبه العسل ويسود مثل القار.
صفة السلاخة الصغرى ومنافعها منافع الكبرى، ونسخته: يؤخذ من السلاخة المصفاة جزء ومن الكور أربعة أجزاء، يدقّ الكور ويخلط معها مثل وزنها من العسل ومثله من السكر ومثل نصف العسل سمن البقر، ويرفع في قارورة والشربة مثقال بلبن البقر فاتراً.