القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ١٥٤ - فصل في الأيام الواقعة في الوسط
اليوم السابع عشر قوي، وما يناسبه من الأيام قوي، ومناسبته للعشرين مناسبة الحادي عشر للرابع عشر.
اليوم الثامن عشر يوم من أيام البحران القليلة، وفي الأقل يناسب الحادي والعشرين.
اليوم الرابع والعشرون والواحد والثلاثون من أيام البحران القليلة، وأقل منها يوم السابع والثلاثين، وكأنه ليس بيوم بحران. واليوم الأربعون أقوى من الرابع والثلاثين، على أن الرابع والثلاثين صالح القوة، وأقوى من الواحد والثلاثين.
واعلم أن الأمراض التي تنوب في الأفراد كالغب، وأكثر الحادة هي أسرع بحراناً، وبحراناتها في الأفراد فذلك تنتظر في الغب الحادي عشر ولا تنتظر الرابع عشر إلا قليلًا، وإن كان في الأكثر تكون النوبة السابعة، أيضاً تنحط عن الرابع عشر قليلًا، والتي تنوب أزواجاً هي أبطأ، وبحرانها في الأزواج أكثر.
الأيام الباحوريّة التي في الطبقة العالية فمثل السابع والحادي عشر والرابع عشر والسابع عشر، والعشرين. وقد تكون الأدوار من الأمراض موافقة في الأكثر لعدد أيام البحران، فتكون سبعة أيام الغبّ كسبعة أيام المحرقة. وقد يكون حال عدد الشهور والسنين في المزمنات على حال عدد الأيام في الحادات، فيكون للربع سبعة أشهر مثلًا وتجري إنذاراتها على قياس إنذارارت الأيام، ويقع بينها من التقديم والتأخير على قياس ما يقع في الأيام وسنذكره.
فصل في الأيام الواقعة في الوسط
هذه الأيام التي ذكرناها هي الأيام الباحورية الأصلية. وقد تعرض لأيام البحران بسبب من الأسباب العارضة من خارج، أو من نفس المرض في سرعة حركته، أو بطئها، أو من حال البدن من قوته، أو ضعفه، أو من حال أعراض تعرض كالسهر الشديد من مسهر خارج.
أو واقع من الأسباب البدنية والنفسانية، إذا أفرط إفراطاً شديداً أن يقع قبلها استعجال عنها أو تأخر، وإن كان لا يقوم مقام البُحران الواجب في وقته، بل أنقص منه، لولا السبب القوي العارض، لصح البحران عندها ولم يتقدم ولم يتأخر.
لكن، إذا عرض ذلك العارض، وكان قوياً، انحرف الوقت فتقدم أو تأخر، وإن كان ضعيفاً، عسر البحران ومنعه من أن يكون تاماً.
وتسمى الأيام التي يقع إليها هذا الانحراف، الأيام الواقعة في الوسط، ولها أحكام أيام البُحران من جهة ما وهذه الأيام مثل الثالث والخامس، والسادس، ومثل التاسع، ومثل الثالث عشر. فإن الثالث والخامس يكتنفان الرابع والتاسع بين السابع والحادي عشر، وربما كان اليوم الواقع أولى بأحد اليومين اللذين في جانبيه، أو كان اليوم البحراني الذي بين ذلك الواقع وواقع