بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥ - قاعدة لا تبع ما ليس عندك
فمفاد القاعدة متّحد في الكلّي والشخصي ومأخوذ فيه كلّ من الملكيّة شرعاً والقدرة العرفيّة.
غاية الأمر في الكلّي الملكيّة شرعاً باعتبار الذمّة التي هي تحت سلطنته تكويناً، فهي مملوكة له، ومن ثمّ نبّه في صحيحة أبي الصباح وابن الحجّاج اللّتين موردهما بيع الكلّي على لابديّة القدرة العرفيّة، وأمّا في روايات العين الشخصيّة فالقدرة حيث كانت مفروضة لوجود العين خارجاً نبّه (ع) على قيديّة الملكيّة شرعاً.
١٠- صحيحة عبدالله بن سنان: قال: «سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يأتيني يريد منّي طعاماً أو بيعاً نسيئاً وليس عندي أ يصلح أن أبيعه إيّاه وأقطع له سعره، ثمّ اشتريه من مكان آخر فأدفعه اليه؟ قال: لا بأس به [١].
وهذا في الكلّي، وما دام الكلّي يقتدر على تحصيل مصاديقه فلا بأس به، تعريضاً للمعنى المتوهّم عند العامّة من لزوم الحضور وأنّ الحضور ليس شرطاً.
١١- موثقة حديد بن حكيم: قال: «قلت لأبي عبدالله (ع): يجيء الرجل يطلب منّي المتاع بعشرة آلاف درهم أو أقلّ أو أكثر وليس عندي إلّا ألف درهم، فاستعيره من جاري، فآخذ من ذا ومن ذا، فأبيعه ثمّ اشتريه منه أو آمر من يشتريه فأردّه على أصحابه، قال: لا بأس به [٢].
[١] ب ٨/ أبواب أحكام العقود/ ح ٢. رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن سنان.
[٢] ب ٨/ أبواب أحكام العقود/ ح ٣. رواه الشيخ عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن حديد بن حكيم والد عليّ بن حديد.