بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٦ - فائدة في المرتد وأحكامه
أو فيما عدا الاحكام الثلاثة:
أولًا: بإن عدم القبول تكليف بما لا يطاق، اذ لا يمكن القول بسقوط التكليف عنه في هذه الفترة.
وثانيا: ان تأكيد عمومات التوبة لا يمكن رفع اليد عنها.
وثالثا: ان الدين رحمة والشريعة سمحاء وأنه قد سبقت رحمته غضبه.
ورابعا: بقوله تعالى: وَ مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَ هُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ [١].
فانّه قيّد بالموت في حال الكفر.
وكذا قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ [٢].
ظاهر في تحقق الايمان بعد الكفر.
وكذا قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ [٣].
وخامسا: ان النفي للتوبة مقيد بحسب السياق بالأحكام الثلاثة.
وسادسا: ان النفي في الفطري من باب التشديد من الحاكم لا كون
[١] البقرة: ٢١٧.
[٢] النساء: ١٣٧.
[٣] آل عمران: ٨٠.