بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - دواعى أخرى لممانعة الشعيرة
ممانعة بعض الشعائر تبعاً للمصلحة:
في بعض الحالات قد يرتسم لدى الفقيه طبق الميزان الشرعيّ أن تُمانع تلكالشعيرة أو الشعائر، لا لأجل أنّها ممانعة في واقع الأمر .. ولكن لأجل أنّ مثل هذا الجوّ الحاليّ قد يُضعِّف نفوس المؤمنين .. وإن كان هذا التضعيف ليس في محلّه .. ولكن لأجل فترة وقتيّة لشعيرة مستجدّة أو مُستحدَثة قد يرى من الصالح لأجلعدم إحداث الضعف والوهن في نفوس المسلمين والمؤمنين، قد يكون منالصحيح الممانعة .. لا الممانعة من جهة الهتك أو الاستهزاء .. بل في الواقع ممانعة بسبب ضعف المسلمين نفسيّاً تجاه هذه الشعيرة .. فربّما عَدم ممارسة هذه الشعيرة يكون أثره أفضل في النفوس .. وبعبارة أخرى: في هذه الموارد قد لا تسمّىممانعة للشعائر، بل عدم توفّر قيود وشرائط الشعائر، فعدم إقامة الشعيرة يُنسبإلى فقد الشرط وليس إلى الممانعة عنها .. وقد يكون العكس أولى بالرعاية، بأنيتشدّد الوسط الدينيّ بالشعيرة المتّخذة كي لا يستسلموا ولا يعتادوا الإنهزام أمامتهريج الخصوم وانتقاداتهم، وتحديد ذلك يكون بيد الفقهاء الأمناء على الدينوالعقيدة ..
دواعى أخرى لممانعة الشعيرة:
وقد يكون التزاحم والدوران ناشئاً من جهات أُخرى- ليس من جهة مراعاة الهتك والاستهزاء بغير حقّ من الفرق أو الملل الأخرى، بل من جهة ضعف نفوس المسلمين، أو من جهة ضعف شوكتهم، نظير ما يذكره سبحانه وتعالى فيقوله: إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا