بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤ - أولا الأقوال في القاعدة
جواز العدول به إلى الحجّ الواجب أو كونه مجزئا عن الواجب من دون عدول وجوه، وما ورد في العبد من الروايات الخاصّة بعد حملها على مقتضى القاعدة لما تقدّم في المقدّمة الاولى تكون دالّة على عدم إعاقة وعدم معارضة الاحرام السابق لأداء الواجب.
أمّا بيان المقدّمتين تفصيلا فنقول إنّه يستدلّ على المقدّمة الاولى بما حرّر في الاصول من أنّه توسعة الواجب يلزمه توسعة الوجوب- أي موضوعه- كما في من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت فإنّه يوسّع الوجوب للحائض التي حصل لها النقاء من الحيض واقتدرت على أداء ركعة، فكذا الحال فيما نحن فيه حيث انّ دليل «من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ موسّع لأداء الواجب وهو يوسّع الوجوب وموضوعه بتبع ذلك في تمام قيوده، وما أشكله غير واحد من النقض بحجّ المتسكّع الذي تحدث لديه الاستطاعة عند أحد الموقفين من أنّه لا يجزأ عن حجّة الإسلام غير مسلّم، مع أنّهم قد ذهبوا إلى الاجزاء في من حجّ متسكّعا وأحرم من الميقات ثمّ تجدّدت له الاستطاعة وكان أمامه ميقات آخر (كما ذكرناه في سند العروة بحث الحج مسألة ٦ من شرط الاستطاعة) [١]، ولا خصوصية للميقات الآخر في فرضهم؛ لأنّ المضطرّ ميقاته حيث أمكنه فينطبق حينئذ كبرى تلك المسألة على ما نحن فيه أيضا، والعمدة في وجه الالتزام بتلك المسألة هو كون الاستطاعة المشروطة في وجوب الحجّ هي بلحاظ كون ومكان المكلّف لا من بلده، وبلحاظ إمكان أداء الواجب والمفروض تحقّق
[١] سند العروة، كتاب الحج، ج ١ ص ٦٢.