بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - الجهة الرابعة
عدّة من الروايات، كصحيح أبي بصير قال: «سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل يموت ما له من ماله فقال: له ثلث ماله وللمرأة أيضا» [١].
ورواية أبي بصير عن أبي عبدالله (ع) «في الرجل له الولد أيسعه أن يجعل ماله لقرابته؟
فقال: هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت إنّ لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام حيّا، إن شاء وهبه وإن شاء تصدّق به وإن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت، فإن أوصى به فليس له إلّا الثلث إلّا أنّ الفضل في أن لا يضيع من يموّله ولا يضرّ بورثته» [٢].
وصحيحة ابن سنان- يعني عبدالله- عن أبي عبدالله (ع) قال: «للرجل عند موته ثلث ما له وإن لم يوص فليس على الورثة إمضاؤه» [١].
وصحيحة علي بن يقطين: سألت أبا الحسن (ع): «ما للرجل من ماله عند موته؟ قال: الثلث والثلث كثير» [٣].
الجهة الرابعة:
الظاهر أنّ حقّ الغرماء في التركة كما قد تقدّم ليس من قبيل الملك أو الحقّ في المالية المشاع بحيث لو طرء التلف على التركة ينقص بذلك القدر بل الظاهر من الأدلّة كونه من قبيل الكلّي في المعيّن، وهو مقتضى التعبير ب «ثمّ» كما تقدّم في صحيحة محمّد بن قيس.
[١] الوسائل، باب ١٠، من أبواب الوصايا، ح ٢.
[٢] المصدر، ح ٣.
[٣] المصدر، ح ٧.