بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - زبد المخاض المحصلة من الوجوه
والخاص على تعدد مراتب الفضل وأن الشرائط والقيود هي شرائط وقيود كمال وليست شرائط وقيود صحة فمن ثم يكون مقتضى الظهور الأولي في باب المندوبات هو على تعدد المطلوب إلّا أن تقوم قرينة على خلاف ذلك، وهذا يوسع الزيارة المندوبة زمانا ومكانا، وإن كان الأقرب فالاقرب زماناً ومكانا هو الأفضل فالافضل في مراتب الفضل والكمال.
الوجه الخامس: (قاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور):
هذه القاعدة أو قاعدة ما لا يدرك كله لا يترك جلّه. تنطبق على المراتب الزمانية والمكانية للعمل المقيّد بالزمان والمكان، فيكون الأقرب فالأقرب هو الميسور المقدم.
زبد المخاض: المحصلة من الوجوه:
ويتحصل من هذه الوجوه. هو أن كل موضع زماني أو مكاني، جُعل في الشريعة ميقاتاً لشعيرة دينية له حريم يحيط به، يسبقه ويتأخر عنه.
وإن ما عليه المتشرعة في زماننا من التوسع زماناً ومكاناً بحسب الحاجة في زيارة الأربعين لسيد الشهداء (ع) أو زيارة عاشوراء أو زيارة أمير المؤمنين (ع) أو زيارة الجوادين (ص) أو زيارة العسكريين (ص) أو غيرها من مواسم الزيارات العظيمة التي يكون فيها الزحام شديد هذا التوسع مطابق لقاعدة فقهية شرعية. متصيدة من الأبواب الفقهية ومعتضدة بوجوه أخرى مفادها (أن لكل ميقات زماني أو مكاني لشعيرة دينية عبادية حريم يحيط به يتوسع وبحسب ظرفية وقابلية الحاجة إلى الحدود التي تتصل بذلك الميقات).