بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨ - الحث على زيارة الحسين عليه السلام مع الخوف
ثواب الأعمال والفقيه [١].
١٨- وروى ابن قولويه، والكليني في الكافي بسند صحيح أعلائي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر (ع)، قال: مُروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين» ثم علّل (ع) ذلك بأن إتيانه مفترض على كل مؤمن يقرّ للحسين (ع) بالإمامة من الله [٢].
وظاهر مفاد هذه الصحيحة القطعية الصدور، حيث أن رواتها كلّهم من زعماء الشيعة. أن توصية الإمام الباقر (ع) لمحمد بن مسلم الذي هو من فقهاء الشيعة ومراجعهم في الكوفة، أن يتصدى لحث عموم الشيعة بإقامة شعيرة زيارة الحسين (ع) رغم الظروف الصعبة التي فيها المخاطرة في الأنفس والتعرّض للمصاعب والملاحقة من المسالح (نقاط عسكرية وأمنية للتفتيش) من الدولة الظالمة الأموية والعباسية، والتضييق في المعيشة على من يعرف ويشتهر بذلك، كما تقدمت روايات بذلك .. فإن الإمام الباقر (ع) يعلّل هذا الأمر بأن الزيارة فريضة. وهذا ممّا يشير بوضوح أن الشعائر المرتبطة بالحسين (ع)، درجة الوجوب فيها- ولو كان كفائياً، فضلًا عن الوجوب العيني، والتخييري فضلًا عن التعييني- يفوق ملاك حكم حفظ النفس.
نظير باب الجهاد بل هو من أعظم أبوابه، لأنه جهاد لإقامة صرح
[١] ١١٦- ج ٣٤٧: ٢.
[٢] كامل الزيارات: باب ٦١/ ح ١.
الكافي: ج ٤/ ٥٥١.