بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - ادلة القاعدة
سبب للعقوق كما حرّر في محلّه بشهادة أنّه يمكن إتيان الحجّ المستحبّ مع إغفالهما فلا يحصل عقوق ممّا يدلّ على انفكاكهما وعدم السببية التوليدية بينهما، والمحرم من المقدّمات خصوص المقدّمة السببية التوليدية.
السادس: ما استدلّ به صاحب الحدائق من معتبرة هشام عن أبي عبدالله (ع)، قال:
قال رسول الله (ص): «من فقه الضيف أن لا يصوم تطوّعا إلّا بإذن صاحبه ... إلى أن قال: ومن برّ الولد أن لا يصوم تطوّعا ولا يحجّ تطوّعا ولا يصلّي تطوّعا إلّا بإذن أبويه وأمرهما وإلّا كان الضيف جاهلا وكانت المرأة عاصية وكان العبد فاسقا عاصيا وكان الولد عاقّا [١].
والسند وإن كان فيه أحمد بن هلال العبرتائي إلّا أنّا قد ذكرنا مرارا أنّ انحرافه كان في الغيبة الصغرى وأنّ التوقيعين الصادرين هما من الناحية المقدّسة لا من العسكري (ع) وأنّ الطائفة قد قاطعته بعد انحرافه فما ترويه عنه هو أيام استقامته كما هو الحال في عليّ بن أبي حمزة البطائني، وأمّا الدلالة فهي وإن بنى صاحب الحدائق وغيره من أعلام متأخّري العصر على كون دلالتها على اللزوم تامّة وانّ خدش الثاني فيها بوجوه ثلاثة:
ضعف السند وقطعيّة بطلان المضمون لدلالتها على توقّف الصلاة المستحبة على إذن الأبوين، وتوقّف صحّة الصوم والصلاة المستحبّين على أمرهما لعدم قول قائل بالأوّل وعدم توقّف الصحّة على الأمر وإنّما على
[١] وسائل باب ١٠ من أبواب الصوم المحرم ح ٣.