بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - الدراسة التفصيلية لموضوع العمومات
وإنّما هيموجودة في ماهيّة المتعلّق الّذي تعلّق بالشعائر ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ ... التعظيم هو العلوّ والرفعة والسموّ لا تُحِلُّوا شَعائِرَ الله. أي لا تبتذلوها، ولا تستهينوا بها .. نظير قوله تعالى فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ ...
فإنّ هذا اللسان الأوّل الّذي ورد فيه لفظة الشعائر .. في الموضوع ركّز علىجنبة الإعلام) على ضوء ما استخلصناه من أنّ معنى الشعيرة والشعائر عند اللغويين هو الإعلام الحسّيّ .. وليس هو الإعلام الفكريّ المحض الّذي يكون منوراء الستار (فالإعلام الفكري لا يسمّى شعائر .. بل الشعائر: هي العلامة الحسّيّة الموضوعة الّتي تشير وتُنبىء عن معنى دينيّ له نسبةٌ ما إلى الله عَزَّ وَجَلَّ وإلىالدين ..
هذه جنبة الإعلام الموجودة في اللسان الأوّل من الآيات .. والجَنبة الثانية الّتي تظهر من خلال لسان الدليل الثاني، وهي جنبة الإعلاء وَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا و لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا وما شابه ذلك.
ويمكن القول أنّ كلتا الجنبتَين، حاصلتان في اللسان الأوّل؛ غاية الأمر أنّجنبة الإعلام والنشر والبثّ ظاهرة في موضوع الدليل وهو الشعائر .. وجنبة الإعلاء والتعظيم وعدم الاستهانة. مطويّة في متعلّق الدليل وهو التعظيم .. ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ .. ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ .. لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ ...
إذا خُلّينا وهذا المعنى اللغويّ .. فالمعنى عامّ؛ كما ذكر القرطبي أيضاً تبعاًلبعض اللغويّين: كلّ أمرٍ أعلَمَ بالله عَزَّ وَجَلَّ أو أعلَم بمعنىً من المعاني المنتسِبةإلى الله عَزَّ وَجَلَّ .. فهو شعار، وشعائر ..