بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٣ - الأول الروايات
ثمّ ذكر جملة من القرائن للاعتماد عليه، وأما عبدالله بن القاسم الحضرمي، فهو وإن ضعفه ابن الغضائري والنجاشي، وذكر أنه كذّاب غال وذكر سنده إلى كتابه والرمي بالكذب معلول عند القدماء للرمي بالغلو مع التصريح بكلا الصفتين، وجملة رواياته في المعارف من نفائس الروايات التي يمج من قبولها المشرب الكلامي السطحي الجاف مثل ما رواه الكافي عنه في باب أن الأئمة نور الله عَزَّ وَجَلَّ، وما رواه الصدوق عنه من أنه ينادى يوم القيامة أن علي بن أبي طالب يدخل الجنة من شاء ويدخل النار من شاء. وكذلك روى حديث اللوح في أسماء الأئمة، وذكر بعض ذلك النمازي في مستدركاته، هذا مع أن الرواية في المقام ليست في المعارف، أي ليس في الباب الذي ضعف فيه الروايات، وهذه نكتة يجدر الالتفات إليها، وهي أن التضعيف إذا كان مخصوصاً بباب على تقدير التسليم بصحة مدركه يخص ببابه، كما لو كان التضعيف من جهة المذهب الاعتقادي، أي المسائل الاعتقادية التي يعتقد بها الراوي أو كان التضعيف من جهة الوقف، أو من جهة مذهب فقهي في بعض المسائل الفقهية، كما يقع ذلك لبعض الرواة ونحو ذلك فيخصّ بذلك الباب.
أما دلالة الرواية فهي منطبقة على المقام، حيث يقصد من النكاح المتعة إلّا انه لا يقيد على صعيد الانشاء اللفظي جهلًا منه بالحكم، كما مر في تقرير ما سبق.
ومنها عنوان: عدم نفوذ الشروط المتباني عليها عند المتعاقدين خاصة الروايات الواردة من أن الشرط السابق على النكاح ليس بنافذ بخلاف