بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٠ - القرآن والدعوة للإنشاد والشعر في أهل البيت (عليهم السلام)
يدعو إلى البطر والأشر واللهو والمجون والفسق والتحلّق وغير ذلك ..
ثالثاً: أن يوجب التذكير بالله تعالى كثيراً، بخلاف النمط الآخر من الشعر الذي يصدق عليه قوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ لقمان: ٦.
رابعاً: أن يكون نصرةً للمظلوم، ومواجهةً للظالم.
فهذه أركان أربعة للشعر الهادف الممدوح أساساً في القرآن الكريم؛ فنلاحظ انطباق هذه الأسس الأربعة، على الشعر الذي يُنشد في فضائل أهل البيت، وفي رثائهم، وذكر مصائبهم، وفي فضح أعدائهم.
ومن أعظم مصائبهم (عليهم السلام) ما جرى على سيد الشهداء (ع).
- أما الأساس الأول: فهو مقتضى فريضة الإيمان بولايتهم وخلافتهم من الله ورسوله، ووصايتهم للنبي (ص).
وأما الأساس الثاني: فلأن إنشاد الشعر في أهل البيت هو امتثال للأمر بصلتهم، وهم أعظم رحم أوصى به القرآن الكريم.
فيكون من أبرز الأعمال الصالحة. وكذلك هو طاعة للمودّة لهم.
وأما الأساس الثالث: فلأنهم جُعلوا السبيل إلى الله بنص القرآن، حيث قال تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى الشورى: ٢٣.
- وقال تعالى: قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ.
- وقال تعالى: قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى