بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨ - الرجوع إلى الأخبار
الرجوع إلى الأخبار:
ففي أبواب مقدّمات الطلاق نهى عن نوع من الطلاق، وهو إيقاع الفُرقة قبل موضوعه، وهو الزوجيّة، فإذا طلّق امرأة قبل نكاحها ثمّ نكحها فلا ينفذ طلاقه السابق كما ورد في الأخبار، سواء علّق على النكاح أم لم يعلّق، وفي ذيلها أيضاً حكم العتق:
لا عتق إلّا بعد الملك، باعتبار أنّ العتق أحد التصرّفات في الملك فلا يصحّ إذا أعتق عبداً لا يملكه ثمّ اشتراه ولا ينفذ عتقه السابق الذي هو أحد التصرّفات في الملك، كما في بيع ما ليس عندك.
وفي تلك الروايات أيضاً: لا صدقة إلّا في ملك، وأنّه لو تصدّق بشيء ثمّ اشتراه فلا تنفذ صدقته السابقة، والصدقة نوع تمليك وتصرّف في الشيء ولا يصحّ إلّا بعد الملك.
وليس مفاد الروايات نفي فعليّة العتق والطلاق والصدقة، بل في مقام نفي فعليّة الإنشاء السابق بعد تحقّق الملك والنكاح، وأنّه لا اعتداد بذلك الإنشاء فيكون الملك من شروط الصحّة لا من شروط الوجود. فإنشاء المعدوم قبل وجود موضوعه معلّقاً على وجود الموضوع باطل لا من جهة التعليق- لأنّ قاعدة التعليق تقتضي البطلان في ما كان المعلّق عليه ليس من شروط الصحّة، وأمّا إذا علّق على أشياء هي من شروط الصحّة فلا مانع من ذلك- بل من جهة تعبّديّة اخرى، ومن تلك الروايات:
١- صحيحة الحلبي: عن أبي عبدالله (ع)- في حديث-: «إنّه سُئل عن رجل قال: