بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - الثالث موارد متفرقة
رابعاً:- قد جعل الشارع حريم لليلة الجمعة، يمتد قبلها، من بعد زوال ظهر يوم الخميس [١]، كما جعل لأعمال يوم الجمعة حريماً متأخراً وهو ليلة السبت، بل يظهر من الشارع أن كل يوم ذو فضيلة وحرمة، تبدأ حرمته قبله فتكون الليلة السابقة حريماً له، كليلة عرفه وليالي العيدين وليلة الجمعة وليلة النصف من شعبان كما تقدم وليلة المبعث الشريف مع أن المبعث الشريف في فجر يومها وغيرها من الليالي التي شرفت كحريم سابق لأيامها الشريفة.
خامساً:- ورد في فضائل يوم الغدير أنه مستمر إلى ثلاثة أيام [٢] وكذلك ما ورد في اليوم التاسع من ربيع الأول [٣].
القسم الثاني:- موارد توسعة الحريم المكاني، وقد مرّ بعض منها:
أولًا:- أن الكعبة كأول بيت وضع للناس، لها عظمة وحرمة وشرافة، لذا جعل المسجد الحرام حريم لها، وجُعلت مكة المكرمة حريماً للمسجد الحرام، وجعل الحرم المكي حريماً لمكة المكرمة، وجعلت المواقيت حريماً للحرم المكي، وقد ورد بكل ذلك النصوص.
ثانياً:- في مرقد الرسول (ص)، فقد ذكر السمهودي في مقدمة كتابه، إجماع أهل الجمهور على أن قبره (ص) أعظم حرمة من مكة المكرمة، بل نقل عنهم، أنه اعظم من العرش، لذت جعلت الروضة المباركة بين القبر والمنبر
[١] بحار الانوار ج ٨٦ ص ٣٦١.
[٢] اقبال الاعمال ج ٢ ص ٢٦١.
[٣] المختصر ص ٦٥.