بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠ - وتطبيقها كدليل على ملكية الدولة
حَرَجٍ امْسَحْ عَلَيْهِ».
والاستدلال بهذا النمط لا يثبت ملكية الدولة لان العسر والحرج اخذ شخصياً وليس بنوعي وانما كل من حصل له عسر أو حرج يأتي في حقه وينطبق عليه حديث الرفع مع أنه يرفع التكليف ولا يثبت حكما آخر، يرفع الحرمة في التصرف في الاموال، لا أنه يجعل هذه الاموال ملكا لك، ولذا استشكلوا في خيار الغبن على من استدل على شرعيه هذا الخيار بحديث لا ضرر بانه يرفع اللزوم ولا يثبت حكما آخر.
النمط الثاني: الادلة التي تبين أن الشريعة سهلة سمحاء وان حكمة الاحكام المجعولة في الشريعة سواء وضعية او تكليفية نابعة من السهولة واليسر هذه الادلة المخبرة عن عدم وجود حكم حرجي في الشريعة الاسلامية وأن أحكام الشريعة أسست على أساس اليسر والسماحة والتسهيل على المكلفين.
فالشريعة بموجب هذه الأخبارات عبارة عن مجموعة من القوانين الميسرة وأن الحكم الحرجي لا يمت للشريعة بصلة.
و أدلة هذا النمط كثيرة مثل قوله تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [١].
وبعض السادة من مشايخنا فهم من كل الأدلة التي تناولت مسألة العسر والحرج أنها إخبار ومن النمط الثاني ولا دلالة فيها على الرفع.
[١] البقرة: ١٥٨.