بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣١ - الوجه السابع النقل بالمعنى ولسان الحال
ونظيره قوله تعالى: وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ يَسْجُدانِ بأنها فاعلة لذلك كأفعال قصدية بلسان الحال.
٦- قوله تعالى: لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَ شِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَ اشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَ رَبٌّ غَفُورٌ فكونهم يخاطبون ب- كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَ اشْكُرُوا ... بلسان الحال لا لسان المقال ومع ذلك ذكر في الآية كإسناد مقال.
٧- وقوله تعالى: يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ. فقد فسّر السؤال كثير من المفسرين بأنّه ليس نطقاً وإنما باقتضاء حال وطبيعة المخلوقات أنها تفتقر إلى مَدد باريها فسؤالها هو بلسان الحال.
٨- وقوله تعالى: ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ فقد فُسّرت شهادة الكافرين على أنفسهم لا بنطق اللسان بل أن حالهم وموقفهم، وما هم عليه من ملّة شاهد على جحودهم وإنكارهم. فإصدارهم لأفعالهم بمثابة الشهادة من أنفسهم على كفرهم.
الوجه السابع: النقل بالمعنى ولسان الحال:
٩- وقوله تعالى: وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً.
فقد اعتمد جملة من المفسرين- وهو الذي يظهر من الروايات الواردة في ذيلها- أن عباد الرحمن، حالهم في مقابلة جهالة الجهال أنهم يغضّون الطرف ويصفحون لئلا ينشغلوا بهم، وبترّهاتهم.
فإسناد قولهم أن ما يبدون من فِعال بمثابة هذا القول وأن ما يجيبون به