بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - المراد من احرام الصبي
ذلك إطلاق (الصبيان) على جمع (الصبيات) من دون وجود (صبية ذكور) معهم، بل مرادنا إطلاقه في الاستعمال العرفي على موارد الاجتماع من الجنسين تغليبا لجانب الذكور.
و قد درج الفقهاء في استظهار الأعمّ من الجنسين في موارد الخطاب بضمير الجمع المذكر كما في قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ وقوله تعالى: مَنِ اسْتَطاعَ ممّا يراد في مثل هذه الموارد جنس المكلّف ويؤتى بلفظ المذكّر من باب التغليب.
المراد من احرام الصبي:
قال الفقهاء ومهم السيد اليزدي في العروة: (والمراد بالاحرام جعله محرما لا ان يحرم عنه).
هكذا ورد التعبير في كثير من كلمات الأصحاب والروايات.
ولتنقيح الحال في فعل العبادة الاحرام ونيّته وكذا التلبية وبقيّة أفعال مثل الحجّ لابدَّ من ذكر امور:
الأمر الأوّل: انّ الأفعال العبادية يتصوّر الإتيان بها نيابة على أربعة صور:
الاولى: أن يأت النائب بمجموع العمل عن المنوب عنه كما في الحجّ أو العمرة أو الصلاة النيابية.
الثانية: أن يأت النائب بجزء من العمل عن المنوب عنه لا مجموعه،