بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٢
جوياً هامّاً للحجيج، فلو كانت خارجة من منطقة المواقيت مع خروج النواحي الغربية الساحلية لكان من المناسب وضع ميقات من ذلك الاتجاه، مع انّه قد تقدم صعوبة تحديد المحاذاة واحرازها من جهة الشبهة المفهومية الموضوعية لعامّة الناس، مع انّ المتعارف عند رسم شكل محيط ذي اضلاع مختلفة هو بيان اختلاف الاضلاع، أمّا المتشابه فيكتفى ببيانه عن بقيتها، فالمواقيت القريبة المحيطة من جهة الشرق والجنوب هي على بعد مرحلتين وهو نفس القدر لجدّة.
فالمحصّل انّ الآتي جواً أو بحراً إلى جدة أو بقية المدن الساحلية بين يلملم والجحفة يصدق عليه انّه حاذى المواقيت بلحاظ الشكل والخط المحيط المرسوم بمجموعها ويصدق عليه المدار المأخوذ مستفيضاً في الروايات أنّه لم يحرم قبلها ولا بعدها على من يحرم من جدّة ونحوها، أي أنّه أحرم من منطقة المواقيت لا قبلها ولا بعدها، بخلاف من يمر على الجحفة أو يلملم مثلًا ثمّ يتوجه إلى جدّة فانّه يحرم بعد الميقات، كالذي مرّ على الشجرة ولم يحرم واتّجه إلى الجحفة، أي من مرّ على ميقات ولم يحرم منه وأمامه ميقات آخر.