بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦ - نتيجة المطاف
المعنى الجامع بين اللغويّين:
فحينئذٍ، المعنى الجامع العامّ الّذي يقف عنده اللغويّون- في ماهيّة الشعائر- هي جنبة الإعلام الحسّيّ .. وبعبارة أخرى: أنّ أيّ شيء أو أمر تظهر فيه بروز لمبرز ديني وفيه جنبة إعلام عن معنى من المعاني الدينيّة، أو حكمٍ من الأحكام الدينيّة، أو سلوكٍ من القيم الدينيّة وما شابه ذلك .. يسمّى شعاراً أو شعائر ..
بعد آخر في الموضوع:
الشعار الديني يحمل خصوصية أخرى إلى جانب خصوصية الإعلام وهي الإعلاء المستفاد من النمط الثاني من الآياتالدالة على وجوب إعلاء كلمة الله تعالى وبثّ نوره، والمستفاد من الدليل العقلي. ومثله لا يمكن استخراجه من مفهومالشعار حيث لا يحمل أكثر من الإعلام، نعم يستفاد من متعلق الحكم في آيات الشعائر وهو التعظيم وحرمة الابتذال.
على ضوء المعنى اللغوي وبعد التمسك بإطلاقه يُعرف شمول الدليل القرآني لكلّ مادة إعلامية دينية وإن تمّ تأسيسها على يد العرف العام أو الخاص، ما لم يثبت تعبد خاص في الشارع وهي الحقيقة الشرعية أو صياغة الشارع آلية خاصة للمصداق وكيفية خاصة لوجوده فيتبع.
وعلى ضوء المعنى اللغوي يعرف أيضاً: أن الشعار ليس هو النسك بما هو نسك ولا أمر الله بما هو أمر الله وإنما حيثية البعد الإعلامي فيها،