بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٤ - أما الآيات
مدار السنة؛ كذلك الحال في قبر النبي (ص) والمدينة المنورة وقبر أمير المؤمنين (ع) في مدينة النجف الأشرف والكوفة، وبقية قبور الأئمة (عليهم السلام) والمدن الواقعة فيها، عمارةً لتلك المدن ولتلك المراقد والقيام بتسهيل السُبل للزيارة وبقية الشعائر والطقوس التي تقام فيها، على مدار السنة فضلًا عن المواسم الخاصة.
أدلة القاعدة:
ولتقريب هذه القاعدة: أولًا نستعرض الأدلة الواردة بشأن مكة المكرمة والمدينة المنورة على هذه الفريضة الكبيرة.
أما الآيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [١].
ومفاد الآية يقرّر فريضية عمارة المسجد الحرام، ورعاية الحاج في تمام شؤون الرعاية، وإن كانت في صدد أعظمية فريضة الإيمان والجهاد على فريضة العمارة والرعاية ..
والآية الكريمة توجز هذه الفريضة في شعبتين هامتين:
الأولى: عمارة المسجد الحرام.
الثانية: رعاية خدمات الحاج وخدمة الزائر لبيت الله الحرام وهذان
[١] التوبة: ٩