بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - الرجوع إلى الأخبار
«إنّ رسول الله (ص) نهى عن ربح ما لم يضمن» [١].
أي: نهى عن المعاملة عليه، سواء كانت بيعاً أم جعالة، فتمليك هذا الربح الذي لم يضمن بأيّ عنوان معاوضي ممنوع، باعتبار أنّ الربح الذي لا يضمن هو مال لكنّه معدوم، وحيث أنّ حذف المتعلّق يفيد العموم، فمفاد الرواية النهي عن مطلق المعاملة على مطلق ما لا يمكن.
١١- موثّقة عمّار: عن أبي عبدالله (ع)، قال: «بعث رسول اللّه (ص) رجلًا من أصحابه والياً، فقال له: إنّي بعثتك إلى أهل اللّه- يعني أهل مكّة- فانههم عن بيع ما لم يقبض، وعن شرطين في بيع وعن ربح ما لم يضمن» [٢].
١٢- صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج: قال: «سألت أبا الحسن عن رجل يقول له الرجل: أشتري منك المتاع على أن تجعل لي في كلّ ثوب أشتريه منك كذا وكذا، وإنّما يشتري للنّاس ويقول: اجعل لي ربحاً على أن أشتري منك، فكرهه (ع)» [٣].
و «على أن أشتري) هو العمل الذي علّقت عليه الجعالة، والربح هو الجعل، وليس مملوكاً قبل الجعالة؛ لأنّه ربح الشراء، والكراهة تستعمل في
[١] ب ١٠/ أبواب أحكام العقود/ ح ٥. رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن أسباط، عن سليمان بن صالح (و الظاهر أنّه المرادي، ولم يرد فيه توثيق).
[٢] ب ١٠/ أبواب أحكام العقود/ ح ٦. رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار.
[٣] ب ١٠/ أبواب أحكام العقود/ ح ٧. رواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجّاج.