بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤ - قاعدة المشي الى العبادة عبادة
وَ الْبِغالَ وَ الْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَ زِينَةً [١].
وما يوجب مشقة النفس يضعضع من النفس ويهونها لدى ذاتها في مقابل الرفاه والنعيم والاستغناء وهو ما يوجب طغيانها واستكبارها كما يشير إليه قوله تعالى إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى* أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى [٢].
وقوله تعالى في وصف أصحاب الشمال إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ [٣]. وقد ورد في قوله تعالى طه* ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى [٤] في صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر (ع) في ذيل الآية وكان رسول الله (ص) يقوم على أطراف اصابع رجليه فانزل الله سبحانه وتعالى ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى [٥].
وفي معتبرة أخرى عن أبي جعفر وأبي عبيد الله كان رسول الله (ص) إذا صلى قام على أصابع رجليه حتى تورمتا فأنزل الله تبارك وتعالى طه* ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى [٦].
وفي رواية الاحتجاج أنه كان إذا قام إلى الصلاة ... ولقد قام (ص) عشر سنين على أطراف أصابعه حتى تورمت قدماه واصفر وجهه يقوم الليل
[١] سورة النحل: الآية ٥- ٨.
[٢] سورة العلق: الآية ٦- ٧.
[٣] سورة الواقعة: الآية ٤٥.
[٤] سورة طه: الآية ١- ٢.
[٥] الكافي: مجلد ٢، ص ٩٥، الوسائل، الباب ٣ من أبواب القيام، ح ٢.
[٦] تفسير القمي في ذيل الآية.