بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٥ - الثاني مقتضى الأصل
من هذه الطائفة هدم الشروط الخاصة عند المتعاقدين ويبقى الباقي على مقتضى القاعدة وهو الصحة.
ومنها: ما ورد في بيان أن صيغة المتعة متقوّمة بالشروط كموثّقة سماعة عن أبي بصير عنه قال: (لابدَّ من أن يقول فيه هذه الشروط: أتزوّجك متعة كذا وكذا يوماً بكذا وكذا درهماً نكاحاً غير سفاح على كتاب الله وسنة نبيه وعلى ان لا ترثيني ولا أرثك على أن تعتدّي خمسة وأربعين يوماً. وقال بعضهم: حيضة) [١]. وظاهر الموثّقة أن قوام المتعة بالشروط وبالتالي تخالفها مع الدائم بذلك لا في مادة وماهية النكاح وأن المتعة طور من النكاح متولّد من الشروط وغيرها من الروايات في هذا المضمون.
فتحصل من كلّ ذلك أن الاختلاف بالشرط هو أنه لا تباين في أصل قصد النكاح، وأنه لا اختلاف في أصل قصد النكاح وإنما الاختلاف في الشروط على ذلك لو أنشأ النكاح مع الغفلة عن الشروط عن ذكرها مع الصيغة أو لم يذكرها لأسباب أخرى فإن النكاح يقع باتاً.
الثاني: مقتضى الأصل:
وعلى ذلك عند الشك في كون العقد دائم أو منقطع، فإن أصالة عدم الاشتراط تقتضي دوام العقد، كما هو الحال لو حصل نزاع بين الزوجين فإن مدّعي الدوام يكون منكراً، ولا يتوهم أن هذا من الأصل المثبت وذلك لأن موضوع الدوام هو صرف العقد لا وصف التجرد ليشكل بأن
[١] الكافي، ج ٥، ص ٤٥٥.