بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - النقد التفصيلي لأدلة الرأي الآخر
المأمور بها وهو يقتضي التخيير العقلي، وأن العناوين المأخوذة في الأدلة المذكورة ليس لها مصاديقتكوينية مشخّصة وإنما تطرأ على مصاديق متنوعة، ولا مشكلة في أن يكون الطرو دائمياً، شريطة أن يكون المصداقمحلّلًا بل وإن كان محرّماً ولكنه غير منجز، وكان الدوام بحسب الخارج من المقارنات لا بحسب نفس الطبيعة بناء علىالتزاحم في صورة الامتناع والذي هو مختارنا تبعاً لمشهور الفقهاء والشيخ والآخوند. فإن معيار التعارض ليس هو النسبة من وجه أو التباين كما هو مبنى مدرسة الميرزا، وإنما التنافي بين الدليلين إذا كان دائمياً أو غالبياً بحسب التقنين والتشريع لا بحسب الخارج، في قبال ما إذا كان اتفاقياً بحسب التقنين والتنظير وإن كان يدوم في بعض الأفراد بسبب اتفاقي خارجيحيث يتزاحمان حينئذ من دون أن يكذب أحدهما الآخر.
وعلى هذا الأساس كان التنافي بين الحكم الأولي للعنوان الثانوي الوارد في الألسنة الأخرى والحكم الأولي الآخر: التزاحم لا التعارض لأن التنافي على مستوى التقنين لا يعدو الاتفاق في تصادقها واجتماع الطبيعتين المشتملتين على الملاكين ولأسباب خارجية، فيكسب المصداق الشرعية من زاوية تعنونه بالعنوان الراجح لوجود الملاك وإن كان محرّماً فضلًا عمّا إذا كان مباحاً.
النقد التفصيلي لأدلة الرأي الآخر:
بعد كلّ هذا ننتقل إلى النقد التفصيلي للأدلة الأربعة التي قيلت أو يمكن أن تقال لدعوى اختصاص شرعية الشعيرة بما يصوغه الشارع من