بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٢ - فائدة في المرتد وأحكامه
والحمصي في المنقذ أن المرتد المنكر للضروري ان كان عن شبهة يستتاب أي تقبل توبته وكذا عبارة كاشف الغطاء ومال إليه صاحب الجواهر لا سيما مع الدخول في اسم أحد الطوائف المنتحلة للاسلام وعلله بالشك في شمول أدلّة المرتد الفطري له، وكأنه للتعبير الوارد فيها بالكفر بأحد الأصلين أو هتك أحد المقدسات العليا في الدين، وأما الدخول في اسم أحد الطوائف فكأنه لما في روايات كفر تلك الطوائف من قبول توبتهم اذا رجعوا فتكون خاصة في منكر الضروري ونحوه. وقد يظهر من المسالك في بعض كلامه التفصيل بنحو اخر وهو قبول توبة المرتد الفطري لو تاب دون استتابته نظرا لأن الروايات الخاصة فيه تنفي الاستتابة دون التوبة.
وقد فصّل بعض المعاصرين بين ما اذا كان الارتداد عاما بين جماعة عن شبهة وما اذا كان خاصا بفرد واستدل له بسيرتهم (عليهم السلام) من مناظرة ومحاجّة أصحاب الزندقة كابن أبي العوجاء وغيره وكما في مصحح زرارة «لو لا أني أكره أن يقال انّ محمدا استعان بقوم حتى اذا ظفر بعدوّه قتلهم لضربت اعناق قوم كثير» [١].
ولكنه أضعف الأقوال حيث ان سيرتهم (عليهم السلام) لم تكن مع بسط يدهم مع ان كثيرا من طائفة الزنادقة كانوا مدسوسين من الخلفاء للمناظرة معهم (عليهم السلام)، ولذلك ترى انّ الامام (ع) مع بني ناجية قد قاتلهم في القصة المعروفة، وأما الشبهة فان لم يصاحبها إنكار وإنشاء للارتداد فلا عبرة بها.
[١] الكافي، ج ٨، ص ٣٤٥.