بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - روايات معارضة
افترضت اليمنى او اليسرى لانها سوف تغسل بالماء مرتين في الوضوء الاول ولو افترض انه غسل كل عضو غسلة واحدة في ذلك الوضوء، حيث ان الكف مما يستعان بها فتلاقي الماء مرتين او اكثر فلا يجب عليه اعادة الصلاة بتاتا، وعلى كل حال فدلالتها لا تتم على عدم المنجسية ولا بد من التقدير في فرض السؤال او حمل الوضوء في الجواب على التمسح بالدهن كما صنعه صاحب الوسائل.
وأما رواية سماعة فتحتمل ان المسح بالاحجار هو لموضع النجو لا لموضع البول، وذكره توطئة لما بعده لبيان نحو من السببية أو لسرد ما يفعله، ونفي البأس عن البلل مقيد بالاستبراء كما هو احد نسخ الرواية في التهذيب، بل انه على تلك النسخة يتعين هذا الحمل لان التمسح بالاحجار لو كان لموضع البول لما اخّر الاستبراء عنه.
وعلى اية حال لو فرض ان التمسح هو لموضع البول فان نفي البأس حينئذ يكون راجعا اليه وهو محمول على مذهب العامة في التطهير.
وأما موثق حنان فهو ادل على منجسية المتنجس حيث ان الشدة التي يتكلف منها الراوي هي لذلك بتنجس البلل المحكوم بطهارته بملاقاة الموضع، فبلّ الذكر في غير موضع البول يوجب بلل الثوب أو الفخذ فاذا وجد شيئا منها متبللا حصل له الشك المحكوم بالطهارة، والا فعلى عدم المنجسية لا حاجة للبل بالريق بل يكفي الاستبراء فيبقى البلل على طهارته، بل أن التصريح في الرواية بالبينونة بين البلل الخارج وبلل الريق ناص على ان المحذور هو من البلل الخارج كما سبق توضيحه، وخروج البلل على حالتين تارة يحسّ به بنفس الموضع واخرى بتحسس البرودة من