بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥ - روايات معارضة
بالاثر واللازم.
وأما الصحيح الثاني فمضافا الى ما تقدم هو مشتمل على معارضة داخلية حيث ان صدره المتقدم نقله دال على المنجسية لذي الواسطة فضلا عن المباشر، فلعل السؤال هو عن مجرد مس اليد للذكر اثناء الاستبراء من دون ملاقاتها للبول، والترديد الحاصل له من جهة العادة الجارية على غسل اليد بعد الاستنجاء.
وأما الصحيح الثالث فجعله من أدلة منجسية ذي الواسطة احرى، اذ مفاده صحة الوضوء الذي اتى به وابتلاءه بالنجاسة الخبثية ولعل المراد به نجاسة مثل الرأس ونحوه بسبب الملاقاة مع اليد المرطوبة بالدهن، وان اليد وبقية الاعضاء قد طهرت بالوضوء الاول لاشتماله على غسل الكفين والغسلتين لكل عضو الموجب لطهارتها قبل الوضوء.
وأما: توجيه مفادها بأنها دالة على صحة الوضوء، يلزمه عدم منجسية المتنجس وهي اليد لا للماء ولا لبقية الاعضاء عند الدهن كالرأس اللازم مسحه في الوضوء، فمن ثم كان خلل صلاته في النجاسة الخبثية دون الحديثة ولزمت عليه الاعادة عند النسيان في الوقت دون خارجة، وكان الخلل في الصلوات التي صلاها بذلك الوضوء دون غيره من الوضوء اللاحق لان اليد بالوضوء الثانى تطهر بتحقق الغسلتين من النجاسة البولية [١].
فغير تام: لان على ذلك يلزم طهارة الكف في الوضوء الاول سواء
[١] التنقيح ج ٣، ص ٢٤٦.