بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨ - تطبيقها في مورد عدم جواز الترقيع والتصرف ببدن الانسان انموذجا
إن قلت: قاعدة (لا ضرر) تجري في الأحكام الإلزامية ولا تشمل الأحكام غير الإلزامية لأن الضرر في موارد الجواز يوجد بسبب إرادة المكلّف واختياره لا بسبب إلزام من الشارع.
قلت: بالترخيص وفتح الباب من الشارع يصحّ إسناد الضرر إليه، اذ لو لم يرخص لما حصل الإقدام على الضرر والتفرقة بين الإلزام وأن فيه قهرا لإرادة المكلّف بخلاف الترخيص فليس فيه تحميل وقسر، ضعيفة. اذ في الإلزام لا تسلب الإرادة الاختيارية تكوينا ولو بلحاظ العقوبة والخوف منه وإلا لسقط التكليف سيّما عند من لا يرتدع وفي الترخيص سيّما الاقتضائي الندبي يصدق الإسناد إلى الشارع كما يشهد به الوجدان. ومن ثم يقال للمولى: لم رخّصت له في الفعل الكذائي؟
فتلخّص: انّ الأقوى عدم جواز قطع عضو من أعضاء انسان حيّ من دون تفصيل بين العضو الرئيسي وغير الرئيسي وتفصيل بعض الفقهاء ومنهم بعض أجلة المعاصرين مستند إلى انّ الضرر الخطير حرام من باب الإجماع القطعي المسلّم أو السيرة دون غيره.
ولكن قد تقدم انّ الأدلّة دالّة على حرمة مطلق الضرر. نعم الضرر ليس هو مطلق النقص والخسارة بل خصوص غير المتدارك. ففي الموارد التي ترتكب لأجل أغراض عقلائية هامّة معتادة عند العقلاء خارجة تخصصا.
اذ اتّضح ذلك نقول: انّ السيد الخوئي (قدس سره) في مسالة الترقيع بالعضو قال ما نصه (مسالة ٤٠: هل يجوز قطع عضو من اعضاء انسان حي للترقيع اذا رضي به؟ فيه تفصيل: فان كان من الاعضاء الرئيسية للبدن