بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - فقه متعلّق العمومات
الحقائق اللغوية كعنوان صلة الرحم وبرّ الوالدين فإن توقيفيتها تقتصر على الحكم وقيدية العنوانله دون ماهية العنوان والمصداق.
ومما تقدم يتبلور: أن النتيجة التي خرجنا بها في عمومات الشعائر والألسنة الأخرى من إيكال المصداق إلى العرف لايتقاطع مع قاعدة التوقيف، لأن العناوين المأخوذة في الأدلة ذات حقائق لغوية لا حقائق شرعية، وفي مثلها يقتصر فيالتوقيف على حكم العنوان دون المصداق.
فقه متعلّق العمومات:
والحديث في هذه الزاوية يقع في نقطتين:
النقطة الأولى: قد سبق أن المتعلق في العمومات هو التعظيم والابتذال، حيث وقع الأول متعلقاً للوجوب والثاني متعلقاًللحرمة.
والكيفية المطلوبة لابد أن تأتي متناسبة مع طبيعة الشعيرة (الدالّ) أو المدلول بالشعيرة.
توضيح ذلك: ذُكر في بحث الوضع أن صلة الموضوع بالموضوع له تتوثق وتشتدّ بكثرة الاستعمال وتقادم العلاقة، حتىيصل الأمر إلى الاستعاضة ذهنياً بالموضوع عن الموضوع له.
وبعبارة أخرى: إن كيفية العلاقة وإن كانت مدينة للوضع حدوثاً وبقاءً، بيد أن كيفيتها مرتبطة بعوامل أخرى، ومن ثم لايمكن تصنيف بيانية العلامات في درجة واحدة وإنما هي حالة مشككة تتفاوت تبعاً لتفاوت العوامل ومدى توفرها.