بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢ - عمومية هذه الأحكام لكل مساجد المراقد
الفريقان في ذيل الآية.
وقد قال الله تعالى في تعظيم بيوت النبي يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ [١].
وقد روى الفريقان في ذيل هذه الآية الأخيرة، أنها بيوت الأنبياء وأن بيت علي وفاطمة من أفاضلها [٢].
٥- ما مر من إشارة الآيات، نظير قوله تعالى: وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ [٣]، ونظير قوله تعالى: وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ [٤].
حيث مر أن هذه الآيات تبين قدسية الكعبة والمسجد الحرام والقبلة إنما هو لتعظيم ذرية إبراهيم الذي هو سيد الأنبياء، وأهل بيته.
وكذلك قوله تعالى: فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ [٥]، أن جهة
[١] الأحزاب: ٥٣.
[٢] السيوطي في ذيل آية النور، وكذلك مصادر الإمامية.
[٣] إبراهيم: ٣٥- ٣٧.
[٤] البقرة: ١٤٣.
[٥] آل عمران: ٩٦.