بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٩ - حصر المرتد الفطري بمنكر الشهادتين
والاختيار ونحوهما، فلا يعد المنكر له مرتدا وان كفر بحسب الواقع، وهذا ما يومي إليه تقييد صاحب الجواهر عدم ترتيب أحكام المرتد الفطري عليه بما اذا صدق عليه اسم أحد الطوائف المنتحلة للاسلام، وكذا هو محط كلام الشيخ المفيد والطوسي والحمصي.
الخامس: أن المرتد الملي يظهر من معتبرة مسمع بن عبد الملك تحديد استتابته بثلاثة أيام وكذا عزل زوجته وأكل ذبيحته أي سائر ما يترتب على الاسلام فان تاب وإلا فقتل الظاهر في عدم قبول توبته ورجوعه الظاهري الى عقد الاسلام الاعتباري، وهي بطريق الكليني والشيخ. ولكن في معتبرة السكوني بطريق الصدوق تحديده ب- (ثلاث) من دون تقييدها باليوم وهي اما ظاهرة في ذلك أو مجملة مرددة بين ذلك وبين ثلاث مرات فلا تقوى على معارضة المعتبرة السابقة، نعم لو بنى على التعارض لوصلت النوبة الى العمومات الواردة في أبواب حدّ المرتد بأنه يستتاب فان تاب وإلا يقتل الظاهرة في كفاية صرف الوجود من الاستتابة، كما لا معارضة بين الروايات العديدة الواردة في تلك الابواب، من فعل أمير المؤمنين (ع) من استتابة المرتد في المجلس الواحد ثم قتله عند إبائه التوبة المحمولة على المرتد الملي إما لكونه فعلا مجملا لا يناهض الدلالة اللفظية، واما لترجيح مضمون الاستتابة الى ثلاث عليها للاحتياط في الدماء، وهو مرجح مضموني متبع عند التعارض في روايات الحدود، وإما لحملها على المرتد الفطري غاية الأمر ان استتابته (ع) لهم لا لقبول التوبة الظاهرية وسقوط الحدّ بل لهدايتهم الى التوبة بحسب القلب والباطن وان لم يسقط الحد