بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٠ - حصر المرتد الفطري بمنكر الشهادتين
لينجون في الآخرة، وإما للاعتداد بما مضى من المدة في الاستتابة ثلاثا، وإما لأن الردّة من بعضهم كانت باطنية بحسب الواقع ولم تكن انشائية لفسخ عقد الاسلام الانشائي فالاستتابة لأجل فعل المعصية والاصرار عليها يعد بعد ذلك إنشاء للردة.
ثم ان الظاهر من التحديد بثلاثة هو من ضرب الحاكم مدة كمبدإ للاستتابة.
السادس: أن مما مرّ في الفرع الرابع يتبين أن المنكر للضروري ونحوه يلزم في الحكم عليه بالارتداد حكم الحاكم، لكونه من الموضوعات المستنبطة الخلافية المبتني على تشخيص الموضوع فيه على مقدمات اجتهادية.
السابع: أن الشاك ما لم يبرز شكه ويبني عليه في الظاهر محكوم ببقاء اسلامه الاعتباري، بخلاف ما اذا أبرزه كإنشاء للالتزام والبناء على الشك، فإنه يعدّ حينئذ إنشاء للردة والخروج عن عقد الالتزام والاقرار بالاسلام ولو كان عن قصور، اذ هو نحو من الجحود ومن ثم لو أتى في الخفاء بفعل على الملّة الاخرى من دون قصده لابرازه وإنشاء الردة والخروج، واتفق أن اطّلع عليه غيره لا يعدّ ذلك منه ردة إنشائية، وان كان ردّة واقعية ونفاق كما وقع مثل ذلك في الصدر الأول من بعضهم.