بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - الهتك
وقال: وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ.
وقال: وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ.
والبحث حول المتعلّق يقتضي التعرض لعدة نقاط:
النقطة الأولى: يجب الإلتفات إلى أن وجود الشعيرة والشعائر، هو أشبه مايكون بالوضع، حيث إنّ كلّ موضوع تزداد صلته وارتباطه ووثاقته وعلاميّته للموضوع له بكثرة الإستعمال أو بأسباب ومناشي أخرى، فيصبح هناك نوع منالعُلقة الشديدة بين الموضوع والموضوع له .. كما هي العلقة بين اللفظ والمعنىفي اللغة ..
فبعض الأمور توضع علامات لمعنى معين، وكلّ ما تقادَم الزمن وتزايد الاستعمال تُصبح أكثر صِلة بذلك المعنى .. إذ بَدل أن يأتي في الذهن بالموضوع لهوهو المعنى، يأتي بنفس الموضوع وهو اللفظ، فيحكم على اللفظ بأحكام المعنىمن شدّة الوثاقة والصلة والربط .. ومن ذلك تُستقبح بعض الألفاظ لقبح المعانيوكثرة استعمال تلك الألفاظ فيها، بخلاف مرادفاتها التي يقلّ استعمالها في ذلكالمعنى، مثل لفظ الفَرج حيث يقلّ استعماله في المعنى الموضوع له، بخلاف مرادفهمن الألفاظ التي يكثر استعماله فيه ..
ومن هذه النقطة الأولى، نلتفت إلى أنّ العلامات والأوضاع الّتي توضعلمعانٍ معيّنة تختلف فيما بينها بشدّة العلقة أوخِفتها .. فبعضها علاميّته واضحة لدىكلّ الأذهان ..