بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - فرعان
الفخذ، والفرض في الرواية محمول على الثاني.
وأما رواية حفص الاعور فقد تقرر في مبحث المياه من كتاب الطهارة ان اطلاقها مقيد بالروايات الاخرى الواردة في نفس الفرض الآمرة بالغسل اولا، وان السؤال فيما هو عن اصل الاستعمال نظرا لورود النهي النبوي عن استعمال ظروف الخمر، ونفي البأس لكون الاستعمال متعلق بالماء لا بما ينبذ فيه.
وأما مصحح علي بن جعفر فليس المراد من الكنيف البالوعة في فرض السائل بل المراد به بيت الخلاء وموضعه مما قد يكون مسطحا، كما هو الحال في مصححه الآخر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن الرجل يتوضأ في الكنيف بالماء يدخل يده فيه ايتوضأ من فضله للصلاة؟ قال: اذا ادخل يده وهي نظيفة فلا بأس ولست أحب ان يتعود ذلك الا ان يغسل يده قبل ذلك، وعلى ذلك فيكون حالها حال ما ورد من عدم تنجس ما يترشح من قطرات من الارض التي يبال عليها، وذلك لتوارد الطهارة والنجاسة عليها فيحكم بالطهارة عند الشك.
فرعان:
الاول: لا تجري على المتنجس كل احكام النجس:
فاذا تنجس الاناء بالولوغ يجب تعفيره ولكن اذا تنجس اناء اخر بملاقاة هذا الاناء لايجب تعفيره، وان ذهب اليه جماعة من المتأخرين ومتأخري المتأخرين لدعوى ان السراية والمنجسية نحو من توسعة النجاسة الاولى أو توليد نجاسة من سنخ النجاسة الاولى، ومن ثم تترتب