بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - نماذج تطبيقية للقاعدة الثانية للحرج
غيرها، واذا كان دليل العسر والحرج كما عند البعض ومنهم السيد الخوئي (قدس سره) شخصيا فكل من حصل له حرج وعسر يذبح في غيرها أما مع عدم العسر والحرج فيجب ان يتكلف ويتعنى الى منى.
ومع ذلك افتى السيد وغيره من الاعلام بإجزاء الذبح مطلقا فجعلوا الحرج نوعيا، وهو ليس من أدلة النمط الاول بل من أدلة النمط الثاني التي تبين فلسفة التشريع بضمها مع الادلة الاولية نستفيد منه الصحة الاجزاء. وإلا لا مسوغ لاجزاء القادر.
والجدير بالانتباه أن علماء الاصول تطرقوا في بحث الاجزاء الى مسألتين:
الاولى: إجزاء الحكم الظاهري عن الواقعي.
الثانية: إجزاء الحكم الاضطراري الشخصي عن الواقعي.
ولم يبحثوا إجزاء الحكم الاضطراري النوعي عن الواقعي، والذي يندرج المثال تحته.
المورد الرابع: ما في بحث الاجزاء في الحكم الظاهري عن الواقعي في جملة من الموارد وقد اعتمد عليه عدة قديما وحديثا، وكيفية الاستفادة أن الشارع اذا امر باتباع أمارة شرعية لا سيما التقليد بان يقلد مجتهدا مثلا ستين سنة، ثم يقلد مجتهدا آخر عند موت الاول، ثم يخاطبه الشارع أن في كل ما قد رخصت لك فيه باتباع
الامارة أعده وأعد كل صلواتك مثلا وعباداتك مع الاختلاف.
فهذا يوجب بلا شك عسرا وحرجا، فمن ضم الادلة الثانية مع أدلة