بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - روايات معارضة
ثمة دلالة في الغالب أو سندا وجهة.
ومنها: صحيح حكم بن حكيم انه سأل أبا عبدالله (ع) فقال له: ابول فلا أصيب الماء وقد أصاب يدي شيء من البول، فأمسحه بالحائط وبالتراب، ثم تعرق يدي فأمسح وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي، فقال: لا بأس) [١].
وذيل صحيح العيص المتقدم سألت أبا عبدالله (ع) عمن مسح ذكره بيده ثم عرقت يده فأصاب ثوبه يغسل ثوبه؟ قال: لا).
ونظيرهما: صحيح علي بن مهزيار قال: كتب اليه سليمان بن رشيد يخبره: انه بال في ظلمة الليل وانه اصاب كفّه برد نقطة من البول لم يشك انه اصابه ولم يره، وانه مسحه بخرقة ثم نسي ان يغسله وتمسح بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه، ثم توضأ وضوء الصلاة فصلى؟ فأجابه بجواب قرأته بخطه: أما ما توهمت مما أصاب يدك فليس بشيء الا ما تحقق، فان حققت ذلك كنت حقيقا ان تعيد الصلوات اللواتي كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهن في وقتها وما فات وقتها فلا اعادة عليك لها ... الحديث) [٢] وتتمته في الفرق بين نسيان النجاسة الخبثية والحدثية.
وكذا رواية سماعة قال: قلت لابي الحسن موسى (ع): اني ابول ثم اتمسح بالاحجار، فيجيء مني البلل (بعد استبرائي) ما يفسد سراويلي؟
[١] وسائل الشيعة، أبواب النجاسات، باب ٦، ح ٣.
[٢] المصدر، باب ٤٢، ح ١.