بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢١ - في تحري الوقائع والأحداث
تعدد طرق الحكاية والإخبار عن الواقع [١]
في تحري الوقائع والأحداث:
لسان الحال- التصوير- التمثيل:
لا يخفى أن كشف الواقع، والوقائع الحادثة وحقيقة مجريات الأمور لا ينحصر بنقل الكلام والأقاويل للأشخاص الذين كانوا في أطراف الحَدث والواقعة، فإنّ ما دار بينهم من أقوال وكلمات لا يمثل تمام مساحة الحَدث بالضرورة، بل هناك مساحات لم تحكِها الكلمات وكذلك الشأن بالنسبة إلى الشخص الشاهد للحدث، فإن ما تحكيه كلماته الواصفة للحدث من عدسة عينيه ولاقطة أذنيه، لا تمثل تلك الكلمات تمام مساحة حقيقة الحدث، وإن كانت كلمات هذا الشاهد المشاهد والراوي والناقل تتطرق وتغطّي مساحات من الحدث ليست هي أقوال وكلمات كل أطراف الحدث، بل تشمل ما يكون من قبيل الأفعال والحالات والظروف الأخرى المحيطة والملابسات المختلفة، ولكن تبقى كلمات هذا الراوي المشاهد الناقل للحدث هي تعبّر عن جزء من مساحة حقيقة الحدث .. وتبقى مساحات كثيرة لا تُسجّل من حروف، وكلمات الرواة المشاهدين النقلة للحَدث، فيما إذا جمدنا على حرفية الحروف والكلمات التي وصفوا
[١] تقريراً لأبحاث شيخنا الأستاذ السند (دام ظله)، بقلم جناب الأخ السيد رياض الموسوي دام توفيقه.