بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - حيثيات في حكم العمومات
وجوب البرّ على مستوى النتيجة.
وفيما نحن فيه: التعظيم مشكّكُّ حيث لا يقف عند حد، وإنما كلّ تعظيم فوقه آخر، والابتذال مثله: حيث كلّ نمط يوجد الأشدّ منه. ولمّا كان المتيقّن من كلّ منهما هو المطلوب إلزاماً، لم يبق فرق بين مدلولي عظم ولا تحلّ «على مستوىالنتيجة. فالتعظيم الواجب هو الذي يلزم من تركه الإهانة، وهي أول مراتب الابتذال، والمراتب العليا مستحبة.
والابتذال المحرّم هو الذي لا يقترن مع أىّ ممارسة وجودية- ولو دنيا- معبرة عن التعظيم وإلا كانمكروهاً.
حيثيات في حكم العمومات:
الحيثية الأولى: سبق أن اتضح أن طبيعة الحكم في عمومات الشعائر أولي، وأن الثانوية وإن كانت متقررة بيد أنها في زاوية الموضوع، ومن ثم لم يكن الحكم هذا عينَ الأحكام الأولية، كما بدا ذلك من بعض التعاريف، حيث عرّفت الشعائر بالدين وأمر الله، وذلك لاختلاف الموضوع، فهما حكمان لموضوعين متصادقين، فإيجاب البدن كشعيرة يختلف عنهكمنسك حجّ ملاكاً وموضوعاً فحكماً، أقصاه أنهما تصادقا حيث كان المصداق مشتملًا على جنبة الإعلام. وعندمانتأمل في روايات الهدي نلحظ بوضوح البعدين في المصداق.
الحيثية الثانية: هناك تقسيم للثانوي من زاوية الحكم إلى مثبت ونافٍ. والأول من قبيل المؤمنون عند شروطهم «ووجوب الوفاء بالنذر، والثاني