بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - أولا الأقوال في القاعدة
و إنّ غير الموصلة لا أمر بها إلّا أنّ المقدّمة بلحاظ المشروط ذي المقدّمة الآخر حيث كان تقيّده به توصّليا فيمكن وقوع المقدّمة عبادية بالإضافة إليه.
وبعبارة اخرى أنّهم ذكروا أنّ العبادة إذا تعلّق بها أمران وقصد أحدهما فإنّه يكون امتثالا له وأداء للآخر غير المقصود وهذا ما يقال من أنّ الواجب العبادي في عين كونه عباديا، إلّا أنّه بلحاظ أمره، لو أمكن تحقّق عباديّته بغيره توصّلي.
والحاصل: إنّ لزوم قصد النسك في نيّة الاحرام لا يدلّ على الجزئية ولا يبطل الاحرام فيما لو لم يأت بالنسك المنوي.
هذا كلّه في بيان قاعدة أنّ الاحرام شرط لا جزء، لكن مع ذلك هذه القاعدة مع تماميّتها لا تفيد في المقام بمفردها؛ لأنّها تحلّ جهة الإشكال في المقدّمة الثانية في المقام من زاوية الاحرام أنّه ليس جزءا بل شرطا صالحا بأن يتعلّق بأيّ نسك.
وأمّا الزاوية الاخرى من الإشكال من المقدّمة الثانية في المقام من اشتغال الذمّة بإنشاء نسك وعقده وفرضه فيجب عليه الاتمام فلا تنفع شرطية الاحرام في حلّه.
فامّا يحلّ الاشكال في المقدّمة الثانية بالقاعدة الثالثة من عدم وجوب اتمام النسك للتلبّس به فيعدل في المقام من النسك المستحبّ إلى الواجب عند البلوغ والحرية في أحد الموقفين. لكن الصحيح هو وجوب إتمام