بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - الفصل الأوَّل أدلة القاعدة
أن يجعل المشي شرطاً في عقد النذر كما فصل في المختلف وتقريب ما ذكره أنّ نذر الحج ماشياً أو الزيارة ماشياً هو النذر لكل من المشي والحجّ والزيارة وحيث السعي والمشي ليس من شرائط صحة الحج والزيارة وإنما هو من المندوبات في نفسه التي طرفيها قبل الحجّ نظير السعي لزيارة الحسين (ع) فإن الثواب على السعي نفسه بذلك القصد مضافاً للثواب وللزيارة والنذر لا يغير ماهية المنذور في نفسه ولا يتصرف فيه وإنما يتعلق به على ما هو عليه، ومقتضى ذلك وقوع الحج مصداقاً للحج المنذور أو الزيارة المنذور نظير ما إذا نذر صيام ثلاثة أيام ولم يصم الثالث فإن اليومين يقعان مصداقاً للصوم المنذور، ويجب عليه قضاء يوم واحد فقط ومن ثم حكم الشيخ الطوسي والمفيد في المحكي عنهما في مسألة مالو مشى بعضاً أنه يصحّ ما أتى به ماشياً مصداقاً للنذر ولكن يجب عليه بعد اتيان المشي في المواضع التي ركب فيها مضافاً إلى ظاهر الروايات الواردة في نذر مشي الحج نذراً مطلقاً أنه مع عجزه عن المشي لا يسقط وجوب الحج النذري عنه الدال على التفكيك بينهما في مقام التحقق.
نعم في المقام في الصورة الأولى حيث أن النذر مطلقاً فبإمكانه أداء المشي ولو في ضمن الحجّ غير النذري.
وأما صحّة الحج والزيارة في هذه الصور فلما عرفت من أن المشي ليس من شرائط صحة الحج أو الزيارة ولا النذر يسبّب شرطية للحج أو الزيارة.
وما استدلّ به على بطلان الحج المأتي به أمور: