بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - الثالث موارد متفرقة
الثالث: موارد متفرقة:
اولًا:- أن يوم عاشوراء يوم عظيم، لذا جعل أهل البيت (عليهم السلام) له حريماً زمانياً متقدماً عليه بتسعة أيام، فقد ورد عن الإمام موسى بن جعفر (ع)، أن حزنه (ع) كان يبدأ من أول يوم من محرم فلا يرى باسماً قط، فإذا كان يوم العاشر، كان يوم مصيبته (ع) [١] فقد روى الصدوق في أماليه بسنده عن إبراهيم بن أبي محمود عن الرضا (ع) أنه قال: كان أبي إذا دخل شهر المحرم لا يرى ضاحكاً وكانت الكآبة تغلب عليه حتى يمضي منه عشرة أيام. فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه ويقول: هو اليوم الذي قتل فيه الحسين (ع) [٢].
وروى في البحار عن بعض مؤلفات المتأخرين أنه قال حكى دعبل الخزاعي دخلت على سيدي ومولاي علي بن موسى الرضا (ع) في مثل هذه الأيام فرأيته جالساً جلسة الحزين الكئيب وأصحابه من حوله فلما رآني مقبلًا قال لي مرحباً بك يا دعبل مرحباً بناصرنا بيده ولسانه ثم أنه وسع لي في مجلسه وأجلسني إلى جانبه ثم قال لي يا دعبل أحبُّ أن تنشدني شعراً فإن هذه الأيام أيام حزنٍ كانت علينا أهل البيت وأيام سرور كانت على أعدائنا. خصوصاً بني أمية [٣] الحديث.
وفي هذه الرواية وإن كانت مرسلة تصريح بأن المناسبة وإن كانت
[١] بحار الانوار ج ٤٤ ص ٢٨٣.
[٢] أمالي الصدوق، المجلس رقم ٢٧، الرقم ٢.
[٣] البحار، مجلد ٤٥، ص ٢٥٧.