بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - الشعائر والإصلاح الاجتماعيّ
الطوسيّ في مصباحالمتهجّد ..
وأمّا ابن طاووس فقد أكثر في هذا الباب العشرات من الكتب نقلًا عن المئات من المصادر التي وصلت إليه .. وألّف الشهيد الأول كتاباً بعنوان (المزار)، كما عقد ابن ادريس في السرائر باباً للمزار .. ويلاحظ هذا الطرز من إدخال باب المزار في كتب الفقه ممّا يدلّ على كون ذلك ظاهرة منتشرة في كتبالفقهاء في الصدر الأوّل، بدءاً بالمقنع والهداية للصدوق ورسالة أبيه الشيخ ابنبابويه، والمفيد في المقنعة إلى حوالى القرآن السابع والثامن الهجري وهناكمتناثرات عديدة في ذلك ..
فالمستقرئ في كتب الشيعة يرى أنّ هناك مصادر عديدة تحتوى هذهالعناوين المتنوّعة، من الزيارة وتعهّد القبور والرثاء في الشعر والنثر وثواب البكاء وما شابه ذلك ..
إذن بهذا المقدار نستطيع القول بأنّ الأدلّة في باب إحياء الشعائر الحسينيّة تنقسم إلى طوائف مختلفة .. وأنّ ألسنتها عديدة .. فتحصّل أنّ لدينا أدلّة شرعيّة متواترة متعدّدة، سواء في باب الولاية أو التولّي والتبريّ من إعدائهم .. أو الصنف الثالث المتعلّق بإحياء أمرهم، أوالرابع: المرتبط بزيارتهم ورثائهم والبكاء عليهم وتعاهد قبورهم وإعمارها .. ممّا يثبت وجود الأدلّة الشرعيّة الخاصّة والعامّة الدالّة على باب الشعائر الحسينيّة فضلا عن كون الشعائر الحسينية من مصاديق قاعدة الشعائر الدينية ..
والحمد لله اولا واخرا.