بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧ - الحث على زيارة الحسين عليه السلام مع الخوف
عن أبي عبدالله (ع): قال لي: (يا معاوية، لا تدع زيارة قبر الحسين (ع) لخوف، فإن من ترك زيارته رأى من الحسرة ما يتمنّى أنّ قبره كان عنده، أما تُحب أن يرى الله شخصَك وسوادك فيمن يدعو له رسول الله (ص) وعلي وفاطمة والأئمة (عليهم السلام) [١].
وقال الشيخ خضر بن شلال: بعد ما ذكر أن الأخبار الواردة في فضيلة زيارة الحسين (ع)، فائقة حدّ الإحصاء مذكورة في مطولات الأصحاب وأنه لكثرتها ذكر والد الشيخ المجلسي [٢] أن الاحتياط لكل من زار الحسين أو جدّه أو أباه أو أحد الأئمة (عليهم السلام) في أول مرة أن لا يقصد الاستحباب بل ينوي القربة المطلقة، أي حيطة للوجوب.
واستحسنه، ثم نقل عنه أنه حمل الأخبار الواردة في زيارة الحسين مع الخوف والتقية على خصوص ما لم يبلغ من الخوف والتقية إلى مظنّة الضرر وعدم السلامة، أو خصوص ما يُخشى منه فوات العزة والجاه وفوات المال، لا تلف النفس والعِرض الذي قد يكون أعظم من النفوس، وإن احتمل الجواز أيضاً، وخصوصاً في ابتداء الأمر الذي قد نقول بوجوب زيارة الحسين (ع) فيه، ولو مع العلم بتلف النفس؛ نظراً إلى أنه من باب حفظ بيضة الإسلام الذي قد كان السرّ في قدوم الحسين (ع) وأصحابه على
[١] الكافي ج ٥٨٢: ٤/ ١١
ثواب الأعمال: ١٢٠/ ٤٤
كامل الزيارات/ ابن قولويه/ باب ٤٠/ ح ٧، ٦، ٥، ٤، ٣، ٢، ١.
باب ٤٥/ ح ٣.
[٢] الشيخ خضر شلال في كتاب أبواب الجنان: ٢٥٩- ٢٦١.