بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - قاعدة لا تبع ما ليس عندك
لا تبع ما ليس عندك
الحديث النبوي الوارد بذلك «لا تبع ما ليس عندك» ربّما يشكل في سنده بأنّه من طرق العامّة، وأسانيده ضعيفة، وفي روايات الأئمّة (عليهم السلام) ما يشعر بتخطئة نسبة هذا الحديث إلى النبيّ (ص).
لكن التحقيق أنّ تلك الروايات ليست تخطئة للعامّة في انتساب هذه الرواية إلى النبيّ (ص)، وإنّما هي تخطئة للعامّة في فهمهم للحديث؛ إذ يظهر من العامّة التوسّع في مفاد الحديث والتخطئة لهم في هذه الناحية.
وأمّا بالنسبة إلى سنده فلم يصحّ الإسناد المتّصل للنبيّ (ص) لكن يوجد في الروايات عن الأئمّة (عليهم السلام) نظيره في الأبواب المختلفة.
١- عن محمّد بن القاسم: قال: سألت أبا الحسن الأوّل (ع) عن رجل اشترى من امرأة من آل فلان بعض قطائعهم، وكتب عليها كتاباً بأنّها قد قبضت المال ولم تقبضه، فيعطيها المال أم يمنعها؟ قال: قل له: ليمنعها أشدّ المنع، فإنّها باعته ما لم تملكه [١].
[١] ب ١/ أبواب عقد البيع/ ح ٢. رواه الشيخ في التهذيب في ثلاثة مواضع: ٦/ ٣٣٩، الحديث ٩٤٥ و: ٦/ ٣٥١، الحديث ٩٩٦ و: ٧/ ١٨١، الحديث ٧٩٥. و السند في الأوّل مطابق للأصل. و في الموضع الثاني: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد، عن القاسم بن محمّد، عن محمّد بن القاسم. و في الثالث: أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن محمّد بن القاسم، عن فضيل. و في الاستبصار ٣/ ١٢٣، الحديث ٤٣٩ هكذا: أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن القاسم بن محمّد، عن فضيل. وفي الكافي: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد، عن القاسم بن محمّد، عن محمّد بن القاسم. و ليس في السند من يتوقّف فيه إلّا القاسم بن محمّد، وهو الجوهري، ولا أقلّ من كون الرواية به حسنة أو قويّة.